موسي بن حسن الموصلي الكاتب
123
البرد الموشى في صناعة الإنشا
دعاء آخر : لا زال يجني ثمار الفوائد من نامي غرسه ويزيد في بلوغ الأمل يومه على أمسه وتشرف أسرته بنيل المنى إشراف شمسه . دعاء آخر : أدام اللّه من الكساد أمان خوفه وحماه من جور الزمان وحيفه وبلغه منا الإفادة في منا « 1 » تحريكه وخيفه وعرفه بركة الريح في رحلتي شتائه وصيفه « 2 » . ألقاب وأدعية تليق بأرباب التصوف « 3 » سلام اللّه ورضوانه وريحه وريحانه ، وعوارفه ، وأمانه ، وعفوه وغفرانه ، على حضرة الشيخ الأجل الصالح الورع ، العفيف العابد ، الزاهد ، المبارك ، الطاهر السالك ، الناسك العارف باللّه قدوة الصالحين ، بركة الدول ، مربي الملوك والسلاطين رفع اللّه معالم التقوى على موطد أساسه ، وأعاد على المسلمين من بركة أنفاسه ولا أخلى الوجود من أنواع وجود بركته وأجناسه ، ونور طريق السلوك بالاقتباس من نبراسه « 4 » . دعاء آخر : لا زال ناطقا بلسان الحقيقة ، هاديا إلى سلوك الطريقة متفتح أنوار المواعظ تفتح نوار الحديقة ، قائما بحجة الخالق على الخليقة .
--> ( 1 ) منا : ضعف انظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) هذا تشبيه برحلتي الشتاء والصيف اللتين كان يقوم بهما العرب في مكة في الجاهلية . ( 3 ) علم التصوف : هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني من مدارج سعادتهم والأمور العارضة لهم في درجاتهم بقدر الطاقة البشرية . وأما التعبير عن هذه الدرجات والمقامات كما هو حقه فغير ممكن لأن العبارات ، إنما وضعت للمعاني التي وصل إليها فهم أهل اللغات . انظر حاجي خليفة « كشف الظنون » ج 2 ص 1930 . ( 4 ) نسخة ب من تراسه . س ، ح من نبراسه بمعنى مصباح له ، أي بمعنى على هديه . انظر « قاموس المحيط » .